محمد بن جرير الطبري

47

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { فَاكْتُبُوهُ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " فاكتبوه " ، فاكتبوا الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى ، من بيع كان ذلك أو قرض . * * * واختلف أهل العلم في اكتتاب الكتاب بذلك على من هو عليه ، هل هو واجب أو هو ندب . فقال بعضهم : هو حق واجب وفرض لازم . ذكر من قال ذلك : 6322 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " ، قال : من باع إلى أجل مسمى ، أمر أن يكتب ، صغيرا كان أو كبيرا إلى أجل مسمى . 6323 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " ، قال : فمن ادان دينا فليكتب ، ومن باع فليشهد . 6324 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " ، فكان هذا واجبا . 6325 - وحدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بمثله = وزاد فيه ، قال : ثم قامت الرخصة والسعة . ( 1 ) قال : ( فَإِنْ أَمِنَ

--> ( 1 ) قوله : " ثم قامت الرخصة والسعة " ، أي ثبتت واستقامت ، وهو مجاز ، مثله قولهم : " قام الماء " إذا ثبت متحيرا لا يجد منفذا ، وإذا جمد أيضًا . " وقامت عينه " : ثبتت لم تتحرك . و " قام عندهم الحق " : أي ثبت ولم يبرح . كل ذلك مجاز .